قال: (اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده واغفر لنا وله (١))
هذا من الدعاء المباح في هذا الموضع وإن كانت هذه الألفاظ في الأصل ثابتة عن النبي ﷺ في غير هذا الموضع لكنها من الدعاء المباح فيدعو بما ورد وبما شاء من الدعاء بالمغفرة والرحمة ونحو ذلك.
ولا بأس أن يرفع يديه، فقد ثبت في مسلم عن عائشة في زيارة النبي ﷺ في الليل: (قام قياماً طويلاً ورفع يديه ثلاث مرات) لكنه لا يستقبل الميت بل يستقبل القبلة.
ومع ذلك فإنه إذا خشيت الفتنة في رفع اليدين فإنه لا يفعل ذلك؛ لئلا تظن أنه يدعو الأموات من دون الله ﷿ بل ينبغي له إذا أراد فعل ذلك أن يبتعد قليلاً عن الناس، وأن يوليهم ظهر ويرفع يديه مستقبل القبلة ليزول ما يخشى من الفتنة.
والحمد لله رب العالمين.
مسألة: في باب الدفن:
وهي أن جمهور أهل العلم قد ذهبوا إلى جواز الدفن ليلاً واستدلوا بما ثبت في البخاري أن النبي ﷺ: (مر بقبر فسأل عنه فقيل له: أنه دفن بليل فقال: أفلا آذنتموني) .
فهذا الحديث يدل على أن الدفن بليل جائز وهو مذهب جماهير العلماء.
وأما ما ثبت في مسلم: (أن رجلاً من أصحاب النبي ﷺ قبض فكفن بكفن غير طائل " أي غير ساتر " فزجر النبي ﷺ أن يقبر رجل بليل حتى يصلى عليه إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك ثم قال: (إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه) .
فزجر النبي ﷺ أن يقبر رجل بليل إنما ذلك خشية ألا يحسن كفنه وألا يصلى عليه كما ينبغي أو أن يكون حضور الناس قليلاً أو نحو ذلك من سوء في التغسيل.