فيستحب للإمام أو نائبه أن يدعو لدافعها وهذا الدعاء الوارد في الآية والحديث ليس خاصاً بالنبي ﷺ بل عام له ولغيره ولكن الخاص به هذا الفضل المذكور بقوله: ﴿إن صلاتك سكن لهم﴾ ، ونظير هذا: قول النبي ﷺ: (إن هذا القبور مملوءة ظلمة على أهلها وإن الله ينورها لهم بصلاتي عليهم) (١) فلا يعني هذا أن الصلاة على الميت في قبره خاص بالنبي ﷺ، بل ذلك عام له ولغيره، لكن هذا الفضل وهو أن الله ينورها بالصلاة خاص بالنبي ﷺ.
مسألة:
إذا منع الزكاة بخلاً فإنها تؤخذ منه شطر ماله معها وهذا الشطر هل يصرف مصرف الفيء أو مصرف الزكاة؟
الظاهر أنه يصرف مصرف الزكاة لأنها متولدة من الزكاة فسببها الزكاة ولقوله ﷺ: (ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا ولا تحل لآل محمد منها شيئاً) (٢) وآل محمد تحل لهم الفيء أما الزكاة فلا تحل لهم. فالأظهر أنها تكون لها مجرى الزكاة.
مسألة:
مستحق الزكاة هل الأفضل له أن يقبلها أم يتنزه عنها؟
الجواب: بل يقبلها إلا أن يترتب على ذلك مفاسد، وإلا فإن الصحابة كانوا يقبلونها وتقدم أثر معاذ: (خير لأصحاب المدينة) (٣) فلا شك أن التنزه عما كان عليه الصحابة تنزه مذموم وهي حق من الله ﷿ وليس فيها منة فالتنزه عنها ليس بسليم لكن قد يمتنع عنها الشخص إذا كان الناس يرونها مذمة فيكرهها لذلك وإن كان قد يقبلها باطناً لكنه ظاهراً لما يرى من مذمة الناس لذلك فحينئذ، والأصل أنه لا مذمة فيها فهي مال من الله ليس للغني فيه منة.
مسألة:
رجل زكاة ماله عشرة آلاف ريال، ويريد من فلان عشرة آلاف ريال، فهل له أن يحلل الفقير مما عليه من الدَّيْن ويخصم هذا من زكاته هل يجوز أم لا؟