أما الحج فهو فرض بالإجماع، قال تعالى: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾ وثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ قال: (بني الإسلام على خمس – وذكر فيها – حج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً) (١) وقد قال عمر – كما في سنن البيهقي بإسناد صحيح: (من أطاق الحج فلم يحج فسواء مات يهودياً أو نصرانياً) (٢) والأثر إليه إسناده صحيح وهذا من باب الترهيب وإلا فإن من ترك الحج على وجه التكاسل فإنه لا يكفر باتفاق العلماء إلا ما روى عن بعض السلف من تكفيرهم له، والصحيح المشهور الذي تدل عليه الأدلة الشرعية أنه لا يكفر إلا تارك الصلاة، وتقدم في حكم تارك الصلاة، وإنما يكفر من جحد وجوبه وأنكره سواء فعله أم لم يفعله وأثر عمر الذي تقدم رواه الترمذي مرفوعاً إلى النبي ﷺ بلفظ: (من ملك زاداً وراحلة فلم يحج فلا عليه مات يهودياً أو نصرانياً) (٣) لكن الحديث لا يصح مرفوعاً وإنما يصح موقوفاً على عمر.
Kitab: Syarhu Zadil Mustaqni' · Pengarang: حمد الحمد
Baca Juz 11, halaman 2
Rujukan halaman ini: شرح زاد المستقنع - حمد الحمد، ج 11، ص 2 (SanadKitab #852, hlm. urut 1639)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.