فقد روى أبو داود في مراسيله عن مكحول أن النبي ﷺ نصب المنجنيق في الطائف (١) .
وروى البيهقي أنّ عمرو بن العاص نصب المنجنيق في الإسكندرية (٢) .
وعليه عمل المسلمين في قتالهم.
والأثر المتقدم وإن كان مرسلا لكن عليه العمل وهو مذهب جماهير العلماء.
ويشبهه القنابل الموجودة في زماننا فهي شبيهة بالمنجنيق فلا بأس برميها على الكفار.
تنبيه:
أما ما يكون إحراقا لهم يشبه هذه القنابل الذرية التي تحدث إحراقا عاما أو أن يكون إحراقا عاديا بالنار فإن ذلك لا يجوز.
الدليل:
ما ثبت في البخاري أَنَّ عَلِيًّا ﵁ ُ ـ حَرَّقَ قَوْمًا فَبَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ فَقَالَ: (لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:﴾ لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ ﴿وَلَقَتَلْتُهُمْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:﴾ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ ﴿) (٣)
فالنار عذاب الله ولا يجوز للمسلمين أن يعذبوا بعذاب الله.