وروى أبو داود من حديث بريدة ﵁ بإسناد ضعيف أن النبي ﷺ أعطى الجد السدس وله شاهد من حديث عمران بن حصين ﵁ عند الترمذي. وله شاهد آخر عند ابن ماجه من معقل بن يسار ﵁ فالحديث صحيح. ويشهد له القرآن كما تقدم.
ـ فصل ـ
قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى:] والجد لأب وإن علا [
الجدّ لأب: هو الجد الوارث وهو من ليس بينه وبين الميت أنثى. وهكذا كل أصل من الذكور لا يرث إلا إذا لم يكن بينه وبين الميت أنثى.
فالقاعدة: في الأصول الذكور: أنه لايرث منهم من كان بينه وبين الميت أنثى.
قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى:] وإن علا [أي: وأب الأب وإن علا بمحض الذكور.
قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى:] مع ولد أبوين أو أب كأخ منهم [
مع ولد أبوين: هو الأخ الشقيق أو أب أي الأخ لأب فهو كأخ منهم فيرث مشاركة.
اتفق العلماء على أن الأب يحجب الإخوة.
واتفق أهل العلم على أن الجدّ يحجب الإخوة لأم.
لقوله تعالى: [وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس] فالإخوة هنا هم الإخوة لأم بالاتفاق. والكلالة هو: من لا ولد له ولا والد. والجد والد فاشترط الله عزوجل في إرث الإخوة لأم أن يكون الميت كلالة وحينئذ يشترط أن لايكون للميت والد، والجد والد.
واتفق العلماء على أن الجد يحجب أبناء الإخوة الأشقاء وأبناء الإخوة لأب.
واختلف أهل العلم في: هل يحجب الجد الإخوة لأب والإخوة الأشقاء أم يرثون معه؟
القول الأول:
فذهب جمهور الفقهاء ـ في المعنى الاصطلاحي ـ وهم هنا الحنابلة والشافعية والمالكية إلى أن الإخوة الأشقاء والإخوة لأب يرثون مع الجد على طريقة يأتي بيانها إن شاء الله.
القول الثاني: