قال شيخ الإسلام: وفي ذكر جمهور الأصحاب نظر وذلك أنه يملك تعجيل الدين ولا فرق بين حقوق الله تعالى وحقوق العباد في الجملة سواء في شرع أو شرط "، وفيما قاله ﵀ قوة والله أعلم.
قال: [وإن قال سبق لساني بالشرط (ولم أرده وقع في الحال) (١) ]
إذا قال " إن دخلت الدار فأنت طالق " ثم قال " سبق لساني بالشرط، إذن هو يريد أن يوقعه منجزاً، فإنه يقع في الحال؛ لأنه أقر على نفسه بما هو أغلظ بلا تهمة.
قال: [وإن قال: أنت طالق وقال: أردت إن قمتِ لم يقبل حكماً]
إذا قال " أنت طالق " ثم قال " أردت إن قمت " فإن هذا لا يقبل في الحكم لأن هذا خلاف الظاهر، فقوله " أنت طالق " هذا يدل على أنه أراد الطلاق المنجَّز.
وكونه يقول " أردت إن قمت " هذا يجعله طلاقاً معلقاً وهذا خلاف الظاهر المتقدم والحكم إنما يتعلق بظاهر الألفاظ، وأما في الباطن فإنه يدين بنيته فيما بينه وبين ربه.
قال: [وأدوات الشرط إن وإذا ومتى وأي ومن وكلما، وهي وحدها للتكرار]
فالأدوات المتقدمة لا تفيد التكرار سوى " كلما ".
قال: [وكلها ومهما بلا لم أو نية فورٍ أو قرينة للتراخي]
الأدوات المتقدمة وكذلك مهما إذا لم تقترن بها " لم " ولم تقترن بها نية الفورية أو قرينة الفورية فإنها تفيد التراخي.
قال: [ومع لم للفورية]
فإذا اقترنت بهذه الأدوات " لم " فإنها تفيد الفورية إلا بقرينة تدل على التراخي، كأن يقول " إذا لم تفعلي كذا فأنت طالق " أو " متى لم تفعلي كذا " أو " أي وقت لم تفعلي كذا " أو: " كلما لم تفعلي كذا فأنت طالق " فهي تفيد الفورية.
قال: [إلا إن مع عدم نية فورٍ أو قرينةٍ]
وإن اقترنت بها " لم " فإنها لا تفيد الفورية، لكن هذا مع عدم نية الفور أو القرينة.
قال: [فإذا قال: إن قمت أو إذا أو متى أو أي وقتٍ أو من قامت، أو كلما قمت فأنت طالقٌ فمتى وجد طلقت]