وثبت في الصحيحين من حديث أم قيس ﵂ قالت: (جئت النبي ﷺ بابن لي لم يأكل الطعام فأجلسه النبي ﷺ في حجره فبال عليه فدعا بماء ونضحه ولم يغسله) (١)
فإذن وهذا مختص بالغلام الذي لم يأكل الطعام أما غيره والجارية فإنه يجب فيه الغسل.
وهل يقاس عليه القيء أم لا؟
قالوا: ويقاس عليه القيء إذا كان من غلام لم يأكل الطعام، وهذا مبني على ما ذهب إليه جمهور العلماء من أن القيء نجس، والقيء هو: ما يخرج من الطعام من المعدة. وجمهور العلماء على أنه نجس، فعلى ذلك يجب غسل ما يصيب من الثياب.
وهذا من باب القياس، فقاسوه على البول والغائط، فكما أن هذا مستخرج من الطعام فكذلك هذا فهذا من باب القياس.
وهذا قد حدث به من النتن والفساد كما حدث في البول والغائط ولما روى الدارقطني والبيهقي عن عمار بن ياسر أن النبي ﷺ قال له: (إنما تغسل ثوبك من البول والغائط والمني والمذي والدم والقيء) (٢) .
لكن الحديث ضعيف وقد ضعفه البيهقي والدارقطني.