والشاهد قوله: (وما يرد عليه من السباع والدواب) ولو كانت طاهرة لما سكت النبي ﷺ عن قول ذلك ولقال له: إن السباع طاهرة وليست بنجسة.
وذهب الشافعية إلى أن هذه الأشياء طاهرة تمسكاً بالأصل، لأن الأصل في الأشياء هو الطهارة.
ولما روى ابن ماجه أن النبي ﷺ سئل عن الحياض التي تكون بين مكة والمدينة وما يرد إليها من السباع فقال: (لها ما شربت ببطونها ولنا ما غبر " أي بقى" طهور) (١) لكن الحديث ضعيف لا يحتج به.
ومع ذلك: فإن الراجح ما ذهب إليه أهل القول الثاني ذلك للأصل الذي تمسكوا به.
ولأن النبي ﷺ لم يبين للأمة مع كونهم يركبون البغل والحمار، لم يبين لهم أنها نجسة وأن عرقها الخارج منها نجس وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.