ومما ورد عنه ﷺ – من الأذكار في هذا الموضع ما رواه الأربعة إلا النسائي – وهذا لفظ أبي داود – أن النبي ﷺ: (كان يقول بين السجدتين " رب اغفر لي وارحمني وعافني واهدني وارزقني ") (١) وفي رواية الترمذي: (واجبرني) (٢) في موضع (عافني) وزاد ابن ماجه لفظة (وارفعني) (٣) – والحديث إسناده حسن.
وحسن أن يجمع بينهما – أي هذه الألفاظ – لثبوتها عن النبي ﷺ.
وهذان الحديثان الوارد فيهما من باب الدعاء، ومنه يستفاد أن هذا الموضع موضع دعاء، وحيث كان موضع دعاء وحيث كان النبي ﷺ يطيل الجلوس حتى يقال قد نسي فإن فيه: أنه لا بأس أن يزيد من الأدعية ما شاء من غير أن يتخذ شيئاً من الألفاظ سنة مستحبة في هذا الموضع.
قال: (ويسجد الثانية كالأولى)
أي يسجد السجدة الثانية كهيئة السجدة الأولى فيستحب فيها ما يستحب في الأولى وما يجب من الأقوال والأفعال.
قال: (ثم يرفع مكبراً)
أي قائلاً: " الله أكبر " وقد تقدم هذا في حديث أبي هريرة.
قال: (ناهضاً على صدور قدميه معتمداً على ركبته إن سهل)
فيها مسائل:
المسألة الأولى: هل يستحب له أن يجلس جلسة الاستراحة بعد الركعة الأولى أو الثالثة أم لا؟
على قولين:
١- القول الأول: وهو مذهب أكثر الفقهاء من الحنابلة وغيرهم: أنه لا يستحب له ذلك لذا لم يذكرها المؤلف.
واستدلوا: