ويدل عليه ما ثبت في المسند وسنن أبي داود والترمذي والنسائي: أنه أعمى قال للنبي ﷺ: (إنه قد شق علي ذهاب بصري، فادع الله لي، فأمره النبي ﷺ أن يتوضأ ثم يصلي ركعتين ثم يقول: (اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيي محمد نبي الرحمة يا محمد أتوجه إلى الله بك اللهم شفِّعه فيَّ وشفعني في نفسي) [اقتضاء الصراط المستقيم: ٢ / ٧٨٤] وفي رواية لأحمد: (وشفعني فيه) وهذه اللفظة تدل على أن المراد من ذلك الدعاء، أي كما أني توجهت إليك بدعائه فكذلك شفعني في دعائه فهو وسيلتي إليك في الدعاء وأنا وسيلته إليك.
وهذا اللفظ وإن كان الظاهر أنه إنما يكون في عهد النبي ﷺ لكن فيه أصل الصلاة ثم يدعو بما شاء.
أما ما رواه الترمذي أن النبي ﷺ قال: (إذا كان لأحدكم إلى الله حاجة – أو إلى أحد من بني آدم حاجة فليقل: (لا إله إلا الله إلى قوله: والفوز بالجنة والنجاة من النار) وهو دعاء طويل فالحديث إسناده ضعيف جداً لا يثبت عن النبي ﷺ فإن فيه راو متروك.
ومن الصلوات المستحبة: سنة القدوم من السفر:
فيستحب لمن قدم من السفر أن يصلي ركعتين في المسجد، لما ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ: (كان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين) .
ومن الصلوات المستحبة: ركعتا سنة القتل.
فقد ثبت في الصحيحين: (أن خبيب بن عدي لما أتى به ليقتل في زمن النبي ﷺ من الكفار وقد أسر في أيديهم قال: دعوني أصلي ركعتين، فصلى ركعتين، قال الراوي: فكان أول من سن الركعتين عند القتل) فيستحب ذلك لمن حكم عليه بقتل يكون فيه شهادة.
*ومن ذلك صلاة الوضوء: