[٢٢ - كتاب السهو]
(١ - باب ما جاء في السهو. . .) إلخ
قال الحافظ (¬١): السهو الغفلة عن الشيء وذهاب القلب إلى غيره، وفرَّق بعضهم بين السهو والنسيان، وليس بشيء. واختلف في حكمه، فقالت الشافعية: مسنون كله، وعن الحنفية: واجب كله، وعن المالكية: السجود للنقص واجب دون الزيادة، وعن الحنابلة: التفصيل بين الواجبات غير الأركان فيجب لتركها سهوًا، وبين السنن القولية فلا يجب.
(٢ - باب إذا صلَّى خمسًا)
قال الحافظ (¬٢): قيل: أراد البخاري التفرقة بين ما إذا كان السهو بالنقصان أو الزيادة، ففي الأول يسجد قبل السلام كما في الترجمة الماضية، وفي الزيادة يسجد بعده، انتهى.
قلت: وهذا مبني على نسخة الحافظ فإن فيها: "باب إذا صلى خمسًا فسجد سجدتين بعدما سلم"، وليست هذه الزيادة (¬٣) في النسخ الهندية، فالظاهر عندي أنه أشار بذلك إلى مسألة خلافية بين الجمهور والحنفية، إذ قالوا فيه بالتفصيل بين الجلوس في الرابعة وعدمه.
قال الشيخ في "البذل" (¬٤) تحت حديث الباب: قال الشوكاني (¬٥): والحديث يدل على أن من صلى خمسًا ساهيًا ولم يجلس في الرابعة أن صلاته لا تفسد، وقال أبو حنيفة والثوري: إنها تفسد وإن لم يجلس في