وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥]، وفي ذكر مباني الإسلام: "وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان" فاقتدت أئمة الشريعة مصنفاتهم بذلك، انتهى.
وذكر في مبدأ "كتاب الصوم" من "الأوجز" (¬١) عشرة أبحاث مفيدة بالبسط، وفي "هامش اللامع" مختصرًا، منها: ما قالوا: إن بدء الصوم من زمن آدم ﵇، قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٣] قال علي ﵁: أوّلهم آدم يعني أن الصوم عبادة قديمة ما أخلى الله تعالى أمة من افتراضه عليهم، ومنها: أن فرضية رمضان نزلت في السنة الثانية من الهجرة في شعبان، كما في "تاريخ الخميس" (¬٢) و"مجمع البحار" (¬٣) و"الدر المختار" (¬٤)، وفي "تفسير روح البيان" (¬٥): أن افتراض الصيام بعد خمس عشرة سنة من النبوة بعد الهجرة بثلاث سنين، انتهى.
وعن ابن عباس: بعث الله تعالى نبيَّه بشهادة أن لا إله إلا الله، فلما صُدِّق زاد الصلاة، فلما صُدِّق زاد الزكاة، فلما صُدِّق زاد الصيام، فلما صُدِّق زاد الحج، انتهى. كذا في "الأوجز" (¬٦).
(١ - باب وجوب صوم رمضان. . .) إلخ
قال الحافظ (¬٧): كذا للأكثر، وللنسفي "باب وجوب رمضان وفضله"، وقد ذكر أبو الخير الطالقاني في كتابه "حظائر القدس" لرمضان ستين اسمًا، وذكر بعض الصوفية أن آدم ﵊ لما أكل من الشجرة ثم