(٣ - باب السلم إلى من ليس عنده أصل)
أي: مما أسلم فيه، المراد بالأصل أصل الشيء الذي يسلم فيه، فأصل الحب مثلًا الزرع، وأصل الثمر مثلًا الشجر، والغرض من الترجمة أن ذلك لا يشترط، انتهى من "الفتح" (¬١).
قال العلامة العيني (¬٢): وقال بعضهم: الغرض من الترجمة أن كون أصل المسلم فيه لا يشترط.
قلت: كأنه أشار إلى سلم المنقطع، فإنه لا يجوز عندنا، وهذا على أربعة أوجه:
الأول: أن يكون المسلم فيه موجودًا عند العقد منقطعًا عند الأجل فإنه لا يجوز.
والثاني: أن يكون موجودًا وقت العقد إلى الأجل، فيجوز بلا خلاف.
والثالث: أن يكون منقطعًا عند العقد موجودًا عند الأجل.
والرابع: أن يكون موجودًا وقت العقد والأجل، منقطعًا فيما بين ذلك.
فهذان الوجهان لا يجوزان عندنا خلافًا لمالك والشافعي وأحمد، قالوا: لأنه مقدور التسليم [فيهما، قلنا: غير مقدور التسليم]؛ لأنه يتوهم موت المسلم إليه فيحل الأجل، وهو منقطع، فيتضرر رب السلم، فلا يجوز، انتهى.
قوله: (قال) أبو البختري: (سألت ابن عباس عن السلم. . .) إلخ، قال ابن بطال (¬٣): حديث ابن عباس هذا ليس من هذا الباب، وإنما هو من الباب