وفي هامشه: ما أفاده الشيخ قُدِّس سرُّه واضح، ويحتمل عندي أنه ترجم بذلك لما يتوهم من ظاهر الروايات العديدة أن مثل هذا التكلف للصدقة مما لا ينبغي، وقد قال النبي ﷺ: "إن خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى" وغير ذلك من الروايات، إلى آخر ما ذكر في هامش "اللامع" (¬١).
وفي "الفيض" (¬٢): أي: من آجر نفسه، فاكتسب شيئًا، فاستفضل منه شيء، فتصدق به، انتهى.
(١٤ - باب أجر السمسرة. . .) إلخ
بفتح السينين المهملتين بينهما ميم ساكنة، أي: الدلالة، قاله القسطلاني (¬٣).
وقال العيني (¬٤): السمسار بالكسر: الدلال، وفي "المغرب": السمسرة مصدر، وهو أن يوكل الرجل من الحاضرة للقادمة، فيبيع لهم ما يحلبونه، انتهى.
وفي "الدر المختار" (¬٥): السمسار هو الدال على مكان السلعة وصاحبها، قال ابن عابدين (¬٦): لا فرق لغةً بين السمسار والدلال، وقد فسرهما في "القاموس" (¬٧) بالمتوسط بين البائع والمشتري، وفرق بينهما الفقهاء فالسمسار هو ما ذكره المؤلف، والدلال هو المصاحب للسلعة، انتهى.
قال الحافظ (¬٨): كأن المصنف أشار إلى الرد على من كرهها، وقد نقله ابن المنذر عن الكوفيين، انتهى.
قلت: أخذه الحافظ من الآثار المذكورة في الباب، وتعقب عليه