٥٢ - كتاب الشهادات
قال الحافظ (¬١): جمع شهادة، مصدر شهد يشهد، قال الجوهري: الشهادة خبر قاطع، والمشاهدة: المعاينة، مأخوذة من الشهود، أي: الحضور؛ لأن الشاهد مشاهد لما غاب عن غيره، وقيل: مأخوذ من الإعلام.
قال العيني (¬٢): يعني: بالشهادة الحضور، قال ﷺ: "الغنيمة لمن شهد الوقعة" أي: حضرها، والشاهد أيضًا يحضر مجلس القاضي ومجلس الواقعة، ومعناها شرعًا: إخبار عن مشاهدة وعيان لا عن تخمين وحسبان.
وفي "الفيض" (¬٣): قال الفقهاء: إثبات الحق على الغير يسمى دعوى، وإثبات حق الغير على نفسه يسمى إقرارًا، وإثبات حق الغير على الغير يسمى شهادةً، انتهى.
(١ - باب ما جاء في البيِّنة. . .) إلخ
قال الحافظ (¬٤): كذا للأكثر، وسقط لبعضهم لفظ "باب"، ولم يسق في الباب حديثًا إما اكتفاء بالآيتين، وإما إشارة إلى الحديث الماضي قريبًا في ذلك في آخر "باب الرهن" (¬٥)، وستأتي ترجمة الشق الآخر وهي "اليمين على المدعى عليه" قريبًا، قال ابن المنيِّر (¬٦): وجه الاستدلال بالآية للترجمة أن المدعي لو كان القول قوله لم يحتج إلى الإِشهاد ولا إلى كتابة الحقوق وإِملائها، فالأمر بذلك يدل على الحاجة إليه، ويتضمن أن البينة على