الحافظ (¬١) بأنه يمكن الانتفاع بالصامت بطريق الارتفاق بأن يحبس مثلًا منه ما يجوز لبسه للمرأة فيصح بأن يحبس أصله وينتفع به النساء باللبس عند الحاجة إليه، انتهى.
والأوجه عندي: أن الإمام البخاري ذكر أثر الزهري لهذا الإشكال، وأشار إليه فإن من ذهب إلى صحة وقف الصامت قال: يعطيه مضاربة وينتفع بربحها، ولما كانت الدراهم والدنانير لا تتعين بالتعين فبدلها قائم مقامها، فتدبر.
(٣٢ - باب نفقة القيِّم للوقف)
قال العيني (¬٢): القيِّم: العامل على الوقف، ويدخل فيه الأجير والناظر والوكيل، انتهى.
كتب الشيخ في "اللامع" (¬٣): قوله: "ما تركتُ بعد نفقة نسائي" فيه الترجمة إن أريد بالقيِّم المتولي وهو النبي ﷺ، وإن أريد به الحافظ عليه والناظر فالترجمة في قوله: "مئونة عاملي"، انتهى.
قال الحافظ (¬٤): الحديث دالٌّ على مشروعية أجرة العامل على الوقف، والمراد بالعامل في هذا الحديث: القيم على الأرض والأجير ونحوهما أو الخليفة بعده ﷺ، وهم من قال: إن المراد بـ أجرة حافر قبره.
قال العيني (¬٥): قال ابن بطال: أراد البخاري بتبويبه أن يبين أن المراد بقوله: "مئونة عاملي" عامل أرضه التي أفاءها الله عليه من بني النضير وفدك وسهمه من خيبر، انتهى.