وقال الحافظ (¬١): والنكبة أن يصيب العضو شيء فيدميه، والمراد بيان فضل من وقع له ذلك في سبيل الله، انتهى.
قوله: (أقوامًا من بني سليم. . .) إلخ، قال الحافظ (¬٢): قال الدمياطي: هو وهم، فإن بني سليم مبعوث إليهم، والمبعوثون هم القراء وهم من الأنصار، قال الحافظ: التحقيق أن المبعوث إليهم بنو عامر، وأما بنو سليم فغدروا بالقراء المذكورين، والوهم في هذا السياق من حفص بن عمر شيخ البخاري. . .، إلى آخر ما بسط من توجيهه، كما ذكر في هامش "اللامع" (¬٣)، وهو من منتقدات شيخنا السهارنفوري كما تقدم في "مقدمة اللامع"، ووجهه الشيخ الكَنكَوهي قُدِّس سرُّه في "اللامع" (¬٤) فارجع إليه.
(١٠ - باب من يُجْرَحُ في سبيل الله)
أي: فضله، وقوله في الحديث: "والله أعلم بمن يُكْلَمُ في سبيله" جملة معترضة قصد بها التنبيه على شرطية الإخلاص في نيل هذا الثواب، انتهى من "الفتح" (¬٥).
(١١ - باب قول الله ﷿: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا. . .﴾ [التوبة: ٥٢]) إلخ
سيأتي في تفسير براءة تفسير ﴿إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ بأنه الفتح أو الشهادة، وبه تتبين مناسبة قول المصنف بعد هذا: "والحرب سجال" ثم أورد المصنف طرفًا من حديث أبي سفيان قي قصة هرقل، والغرض منه قوله فيه: "فزعمت أن الحرب بينكم. . ." إلخ، وقال ابن المنيِّر (¬٦): التحقيق أنه ما ساق حديث هرقل إلا لقوله: "وكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة"