في هذه الآية أنها الرمي، وهو عند مسلم من حديث عقبة بن عامر، ولفظه: "سمعت رسول الله ﷺ يقول وهو على المنبر: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠] ألا إن القوة الرمي ثلاثًا"، انتهى.
(٧٨ - باب اللهو بالحراب ونحوها)
وفي "الفيض" (¬١): المراد به اللهو للتعليم، انتهى.
وقال العيني (¬٢): أي: مشروعية اللهو بالحراب، بكسر الحاء: جمع الحربة، وقوله: "ونحوها" أي: نحو الحراب من آلات الحرب كالسيف والقوس والنبل، انتهى.
قال الحافظ (¬٣): وكأنه يشير بقوله: "ونحوها" إلى ما روى أبو داود والنسائي (¬٤) من حديث عقبة بن عامر مرفوعًا: "ليس من اللهو - أي: مشروع أو مطلوب - إلا تأديب الرجل فرسه وملاعبته أهله ورميه بقوسه ونبله"، انتهى.
وقال القسطلاني (¬٥): قال الحافظ ابن حجر وتبعه العيني (¬٦): لم يقع في هذه الرواية ذكر الحرب، فكأنه أشار إلى ما ورد في بعض طرقه كما تقدم بيانه في "باب أصحاب الحراب في المسجد" (¬٧) من "كتاب الصلاة"، انتهى.
ومراده حديث عائشة قالت: "رأيت النبي ﷺ والحبشة يلعبون بحرابهم"، قال القسطلاني: وهذا عجيب، فقد ثبت ذكر ذلك في حديث هذا الباب في غير ما نسخة، انتهى.