(١٧٢ - باب فداء المشركين)
أي: بمال يؤخذ منهم، كذا في الشروح الثلاثة (¬١)
(١٧٣ - باب الحربي إذا دخل دار الإسلام بغير أمان)
أي: هل يجوز قتله؟ وهي من مسائل الخلاف. قال مالك: يتخير فيه الإمام، وحكمه حكم أهل لحرب. وقال الأوزاعي والشافعي: إن ادعى أنه رسول قبل منه. وقال أبو حنيفة وأحمد: لا يقبل ذلك منه، وهو فَيْئ للمسلمين. قاله الحافظ (¬٢).
قلت: وما حكى الحافظ من مذهب أحمد يخالفه ما قال الموفق (¬٣) إذ قال: فإن دخل بغير أمان سئل، فإن قال: جئت رسولًا؛ فالقول قوله؛ لأنه تتعذر إقامة البينة على ذلك، ولم تزل الرسل تأتي من غير تقدم أمان. . . إلى أن قال: وكذلك أيضًا - لم يقبل قوله - مدعي الرسالة، إذا لم يكن معه رسالة يؤديها، أو كان ممن لا يكون مثله رسولًا. انتهى. وكذلك عندنا فيه تفصيل. قال ابن نجيم، ولو قال: أنا رسول، فإن وجد معه كتاب يعرف أنه كتاب ملكهم بعلامة تعرف ذلك كان آمنًا، وإن لم يعرف فهو زور، فيكون هو وما معه فيئًا. . .، إلى آخر ما بسط في "الأوجز" (¬٤).
(تنبيه) قد ترجم الإمام أبو داود على حديث الباب "باب الجاسوس المستأمن" مع أنه ليس في الحديث ذكر الاستئمان، والظاهر المطابق للحديث ترجمة الإمام البخاري، وذكرت في هامشي على "البذل" (¬٥) توجيهًا لما فعل الإمام أبو داود فارجع إليه، ويستفاد من كلام العيني (¬٦) وجه