الأولى وهي مقصود البخاري، فقال الحافظ (¬١): قوله: "للرسول قسم ذلك"، هذا اختيار منه لأحد الأقوال في تفسير هذه الآية، والأكثر على أن اللام في قوله: "للرسول" للملك، وأن للرسول خمس الخمس من الغنيمة سواء حضر القتال أو لم يحضر، وهل كان يملكه أو لا؟ وجهان للشافعية، ومال البخاري إلى الثاني، انتهى.
وقال الكرماني (¬٢): قوله يعني: للرسول قسمته لا أن سهمًا منه له، قال شارح التراجم: مقصود البخاري ترجيح قول من قال: إن النبي ﷺ لم يملك خمس الخمس، وإنما كان عليه قسمته، انتهى.
(٨ - باب قول النبي ﷺ: "أحلت لكم الغنائم". . .) إلخ
قال الحافظ (¬٣): كذا للجميع، ووقع عند ابن التِّين "أحلت لي" وهو أشبه؛ لأنه ذكر بهذا اللفظ في هذا الباب، وهذا الثاني طرف من حديث جابر الماضي في التيمم (¬٤)، وقد تقدم بيان ما كان من قبلنا يصنع في الغنيمة، انتهى.
(٩ - باب الغنيمة لمن شهد الوقعة)
هذا لفظ أثر أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح عن طارق بن شهاب: "أن عمر ﵁ كتب إلى عمار أن الغنيمة لمن شهد الوقعة"، ذكره في قصة، انتهى من "الفتح" (¬٥).
وقال العيني (¬٦): وعليه جماعة الفقهاء، فإن قلت: قسم النبي ﷺ لجعفر بن أبي طالب ولمن قدم في سفينة أبي موسى من غنائم خيبر لمن لم يشهدها؟