(١٤ - باب إذا بعث الإمام رسولًا في حاجته. . .) إلخ
قال القسطلاني (¬١) بعد ذكر الحديث: واحتج أبو حنيفة بهذا على أن من بعثه الإمام لحاجة يسهم له، وقال الشافعي ومالك وأحمد: لا يسهم من الغنيمة إلا لمن حضر الوقعة، وأجابوا عن هذا الحديث بأنه خاص بعثمان ﵁، انتهى.
(١٥ - باب من قال: ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين)
هكذا في نسخ الهندية، وليس في نسخ الشروح لفظ: "من قال"، بل فيها: "باب ومن الدليل. . ." إلخ، وهذه ترجمة ثالثة من التراجم الأربعة المعقودة لبيان أن خمس الغنيمة موكول إلى رأي الإمام، كما تقدم في "باب الدليل على أن الخمس لنوائب رسول الله ﷺ. . ." إلخ.
قال الحافظ (¬٢): هو عطف على الترجمة التي قبل ثمانية أبواب حيث قال: "الدليل على أن الخمس لنوائب رسول الله ﷺ"، وقال بعد باب: "ومن الدليل على أن الخمس للإمام"، والجمع بين هذه التراجم أن الخمس لنوائب المسلمين وإلى النبي ﷺ مع تولي قسمته أن يأخذ منه ما يحتاج إليه بقدر كفايته، والحكم بعده كذلك يتولى الإمام ما كان يتولاه.
وجوَّز الكرماني (¬٣) أن تكون كل ترجمة على وفق مذهب من المذاهب، وفيه بعد؛ لأن أحدًا لم يقل: إن الخمس للمسلمين دون النبي ﷺ ودون الإمام، ولا للنبي ﷺ دون المسلمين، فالتوجيه الأول هو اللائق، وحاصل مذاهب العلماء أكثر من ثلاثة، ثم بسطها الحافظ سبع مذاهب من مذاهب السلف، وتقدم مذاهب الأئمة في أول ترجمة من هذه التراجم.