قوله: (ولم يخص قريبًا. . .) إلخ، وهذا نظر الحنفية أن العبرة في أهل قرابة النبي ﷺ للفقر دون جهة القرابة، فليست القرابة جهةً مستقلة عندنا، فوافقنا في هذا النظر، وإن كان وافق في أصل المسألة مالكًا كما مرّ، انتهى من "الفيض" (¬١).
(١٨ - باب من لم يُخَمِّس الأسلاب. . .) إلخ
السلب بفتح المهملة واللام بعدها موحدة، هو ما يوجد مع المحارب من ملبوس وغيره عند الجمهور، وعن أحمد: لا تدخل الدابة، وعن الشافعي: يختص بأداة الحرب، انتهى من "الفتح" (¬٢).
ومسألة تخميس السلب خلافية شهيرة، فعند أحمد وهو المشهور عن الشافعي: أنه لا يخمس، وروي ذلك عن ابن عباس، وبه قال الأوزاعي والثوري: أنه يخمس، وقال إسحاق: إن استكثر الإمام السلب يخمسه، وإلا لا، ومذهب مالك كما في فروعه كلها أن السلب من الخمس، وحكى عنه الحافظ في "الفتح" (¬٣) التخيير للإمام في ذلك، وعند الحنفية إن قيد الإمام ذلك بقوله فله السلب بعد الخمس يخمس وإلا لا، وبه جزم في "الفتاوى الهندية" إذ قال: إن نفل الإمام السلب بعد الخمس بأن قال: من قتل قتيلًا فله السلب بعد الخمس يخمس السلب، وإن نفل السلب مطلقًا بأن قال: من قتل قتيلًا فله السلب لا يخمس، كذا في "الأوجز" (¬٤).
قوله: (ومن قتل قتيلًا فله سلبه. . .) إلخ، قال الحافظ (¬٥): هو قطعة من حديث أبي قتادة ثاني حديثي الباب، وأما قوله: "من غير أن يخمس" فهو من تفقهه، وكأنه أشار بهذه الترجمة إلى الخلاف في المسألة وهو شهير.