والأوجه عند هذا العبد الضعيف: أن هذا إشارة إلى نسبة اتحادية بالنبي ﷺ، كما تقدم البسط في النسب الأربعة في بدء الوحي - أي: في هامش "اللامع" - فإنه ﷺ لما أخبر بقرب أجله بقوله عزَّ اسمه: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ﴾ [النصر: ٣]، أخبر النبي ﷺ بقرب أجل صديقه بقوله: "والله يغفر له"، فكأنه إشارة إلى قرب وفاته بعد خلافته، ولهذا المعنى ذكره الإمام البخاري ﵀ هذا الحديث ههنا، فأي منقبة تكون أعظم من الاتحاد معه ﷺ تسليمًا كثيرًا كثيرًا، ولذلك عندي نظائر كثيرة من رأيه في قبول الفدية عن أسارى بدر وجوابه لعمر في الحديبية بعين ما أجاب به النبي ﷺ.
فائدة: ذكرها الحافظ في "الفتح" (¬١): مات أبو بكر ﵁ بمرض السل على ما قاله الزبير بن بكار، وعن الواقدي: أنه اغتسل في يوم بارد فحم خمسة عشر يومًا، وقيل: بل سمَّته اليهود في حريرة أو غيرها، وذلك على الصحيح لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة من الهجرة، فكانت مدة خلافته سنتين وثلاثة أشهر وأيامًا، وقيل غير ذلك، ولم يختلفوا أنه استكمل سنَّ النبي ﷺ فمات وهو ابن ثلاث وستين، والله أعلم، انتهى.
(٦ - باب مناقب عمر بن الخطاب ﵁ -)
هكذا في نسخ الشروح بإثبات لفظ: "باب"، قال القسطلاني (¬٢): وسقط لفظ: "باب" لأبي ذر، انتهى.
قلت: وكذا سقطت الأبواب الآتية في النسخ الهندية التي بأيدينا، قال الحافظ (¬٣): سقطت الأبواب كلها من رواية أبي ذر، وأبقى التراجم بغير لفظ باب، وثبت ذلك في رواية الباقين، انتهى.
أي: ابن نفيل - بنون وفاء مصغر - ابن عبد العزى بن رياح - بكسر