الأول: الصبح، وهو مذهب مالك والشافعي.
والثاني: العصر، وبه قال أبو حنيفة وأحمد.
والثالث: إنها الظهر، وبه قال زيد بن ثابت وعروة، انتهى.
(٤٣ - باب قوله: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] مطيعين)
هو تفسير ابن مسعود أخرجه ابن أبي حاتم بإسناد صحيح، ونقله أيضًا عن ابن عباس وجماعة من التابعين، وذكر من وجه آخر عن ابن عباس قال: ﴿قَانِتِينَ﴾ أي: مصلين، وعن مجاهد قال: من القنوت الركوع والخشوع وطول القيام وغض البصر وخفض الجناح والرهبة لله. وأصح ما دل عليه حديث الباب - وهو حديث زيد بن أرقم - في أن المراد بالقنوت في الآية السكوت، والمراد به السكوت عن كلام الناس لا مطلق الصمت؛ لأن الصلاة لا صمت فيها بل جميعها قرآن وذكر، انتهى من "الفتح" (¬١).
وفي "بذل المجهود" (¬٢) عن "مجمع البحار": القنوت يرد بمعنى طاعة وخشوع وصلاة ودعاء وعبادة وقيام وطول قيام وسكوت، فيصرف كل منها إلى ما يحتمله لفظ الحديث، انتهى.
وقال ابن العربي في "شرح الترمذي" (¬٣): للقنوت عشر معان، انتهى.
وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (¬٤) قوله: "أي: مطيعين" وغاية الإطاعة أن ينتهي عن كل شيء مما يخالف الحضور، ومنه الكلام، فصح إيراد الرواية الدالة على وجوب السكوت في هذا الباب، انتهى.