وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (¬١): "قوامكم: من معايشكم. . ." إلخ، وهذا تفسير لقوله: "قوامًا" الوارد في سورة الفرقان فإن معناه القصد من العيش وما يتعيش به، وإيراده ها هنا دون "تفسير قيامًا الوارد ها هنا إشارة إلى أن المراد بهما واحد، انتهى.
وفي هامشه: ما أفاده الشيخ قُدِّس سرُّه فهو محتمل ولكن الظاهر من كلام الشرَّاح أنه متعلق بآية سورة النساء. . .، إلى آخر ما بسط فيه من كلام الشرَّاح.
(١ - باب: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ الآية [النساء: ٣])
سقطت هذه الترجمة لغير أبي ذر.
ومعنى ﴿خِفْتُمْ﴾ ظننتم، ومعنى ﴿تُقْسِطُوا﴾ تعدلوا، وهو من أقسط، يقال: قسط إذا جاد، وأقسط إذا عدل، وقيل: الهمزة فيه للسلب، أي: أزال القسط، ورجحه ابن التين لقوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] لأن أفعل في أبنية المبالغة لا تكون في المشهور إلا من الثلاثي، نعم حكى السيرافي في جواز التعجب بالرباعي، وحكى غيره أن أقسط من الأضداد، والله أعلم انتهى من "الفتح" (¬٢).
(٢ - باب قوله: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦])
قال الحافظ (¬٣): قوله: " ﴿وَبِدَارًا﴾ مبادرة" هو تفسير أول الآية المترجم بها، وقال أبو عبيدة في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا﴾ [النساء: ٦] الإسراف الإفراط، وبدارًا مبادرة، وكأنه فسر المصدر بأشهر منه، يقال: بادرت بدارًا ومبادرة.
قوله: (﴿أَعْتَدْنَا﴾ أعددنا. . .) إلخ، كذا للأكثر وهو تفسير أبي عبيدة،