وكتب الشيخ في "اللامع" (¬١): قوله: واحدها حرام: أي: لا حرمة، انتهى.
وفي هامشه: نبَّه بذلك على دفع توهم أنها جمع حرمة، وفي "المجمع": في حديث أشهر الحج: "وحرم الحج" بضم الحاء والراء كأنها تريد الأوقات والمواضع، وعند الأصيلي بفتح راء جمع حرمة، أي: ممنوعات الشرع ومحرماته، انتهى.
والحاصل: أن الحرم بضمتين واحدها حرام، وأما الحرم بضم ففتح واحدها حرمة، انتهى من هامش "اللامع".
قوله: (جعل الله لكم. . . .) إلخ، كتب الشيخ: يعني أن "كتب" ليس ها هنا بمعنى فرض بل بمعنى التقدير والتعيين. وقوله: " ﴿تَبُوءَ﴾: تحمل" يعني: أنَّ "تبوء" ها هنا ليست بمعنى: جعل الشيء وطنًا، كما في قوله: ﴿تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ﴾ [الحشر: ٩] بل بمعنى الحمل، والنكتة في تعبيره بلفظ دون لفظ آخر مما فيه معنى الحمل الإشارة إلى أنه باجترام هذه الكبيرة يقتحم فيها، فكأنه محاط بها إحاطة المكان بالمتمكن، انتهى من "اللامع" (¬٢).
قال الحافظ (¬٣): قال أبو عبيدة في قوله تعالى: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ﴾ [المائدة: ٢٩] أي: تحمل إثمي وإثمك، قال: وله تفسير آخر: تبؤ، أي: تقر، وليس مرادًا ها هنا، انتهى.
قوله: (وقال غيره: الإغراء التسليط) قال العلَّامة القسطلاني (¬٤): قيل: هو غير السدّي أو غير من فسّر السابق، وسقط للنسفي: و"قال غيره" فلا إشكال، والإغراء المذكور في قوله تعالى: ﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ﴾ [المائدة: ١٤] هو "التسليط" وقيل: أغرينا: ألقينا. " ﴿أُجُورَهُنَّ﴾ " يريد: ﴿إِذَا