(٣ - باب قوله: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا. . .﴾ [المائدة: ٦]) إلخ
قال الحافظ (¬١): قوله: " ﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ تعمدوا. . ." إلخ، قال أبو عبيدة في قوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا﴾ أي: فتعمدوا، وقال في قوله تعالى: ﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ [المائدة: ٢]: ولا عامدين، ويقال: أممت، وبعضهم يقول: تيممت، قال الشاعر:
إني كذاك إذا ما ساءَني بلد … يممت صدر بعيري غيره بلدا
ثم قال الحافظ: قرأ الجمهور ﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ﴾ بإثبات النون، وقرأ الأعمش بحذف النون مضافًا كقوله: ﴿مُحِلِّي الصَّيْدِ﴾ [المائدة: ١].
(٤ - باب قول الله: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا﴾ الآية [المائدة: ٢٤])
أغرب الداودي فقال: مرادهم بقولهم: ﴿وَرَبُّكَ﴾ أخوه هارون لأنه كان أكبر منه سنًّا، وتعقبه ابن التين بأنه خلاف قول أهل التَّفسير كلهم، انتهى (¬٢).
(٥ - باب قوله: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. . .﴾ [المائدة: ٣٣]) إلخ
قال الحافظ (¬٣) ﵀: تحت قوله: "المحاربة لله: الكفر به": هذا قول سعيد بن جبير والحسن وصله ابن أبي حاتم عنهما، وفسره الجمهور ها هنا بالذي يقطع الطريق على الناس مسلمًا أو كافرًا، وقيل: نزلت في النفر العرنيين وقد تقدم في مكانه، انتهى.