مفاتيح بإثبات الياء، وقد قرئ بها في الشواذ، وقيل: بل هو جمع مفتح بفتح الميم وهو المكان، ويؤيده تفسير السدي فيما رواه الطبري قال: ﴿مَفَاتِحُ الْغَيْبِ﴾: خزائن الغيب، وجوّز الواحدي أنه جمع مفتح بفتح الميم على أنه مصدر بمعنى الفتح، أي: وعنده فتوح الغيب، أي: يفتح الغيب على من يشاء من عباده، ولا يخفى بعد هذا التأويل للحديث المذكور في الباب أن مفاتح الغيب لا يعلمها أحد إلا الله ﷾، انتهى من "الفتح" (¬١).
(٢ - باب قوله: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ﴾ الآية [الأنعام: ٦٥])
قال الحافظ (¬٢): قوله: " ﴿يَلْبِسَكُمْ﴾ يخلطكم. . ." إلخ، هو من كلام أبي عبيدة في الموضعين.
قوله: (﴿شِيَعًا﴾ فرقًا) هو كلام أبي عبيدة أيضًا، زاد: واحدها شيعة، وللطبري عن ابن عباس في قوله: ﴿شِيَعًا﴾ قال: الأهواء المختلفة، انتهى.
وقد بسط الحافظ الكلام على شرح حديث الباب أشد البسط، وقال في آخره: إذا جمعت الخصال المستعاذ منها من هذه الأحاديث التي سقتها بلغت نحو العشرة، انتهى.
(٣ - باب قوله: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢])
ذكر فيه حديث عبد الله بن مسعود وقد تقدم شرحه في كتاب الإيمان.
(٤ - باب قوله: ﴿وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ٨٦])
أي: عالمي زمانهم، وتمسك به من قال: إن الأنبياء أفضل من الملائكة لدخولهم في عموم الجمع المحلي، قاله القسطلاني (¬٣).