(باب قوله: ﴿الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ [الأعراف: ١٦٠])
ليس في نسخ الشروح الثلاثة لفظ "باب"، ولم يتعرض الحافظان لاختلاف النسخ، وقال القسطلاني (¬١): وفي نسخة: "باب المن والسلوى"، انتهى.
قال العيني (¬٢): وليس في الحديث ذكر السلوى، وإنما ذكره رعاية للفظ القرآن، وفي بعض النسخ: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ [الأعراف: ١٦٠] وقد مرَّ تفسير ذلك في سورة البقرة.
(٣ - باب قوله: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾ الآية [الأعراف: ١٥٨])
كتب الشيخ قُدِّس سرُّه (¬٣): قوله: "غامر: سابق بالخير" ليس المعنى أنه وارد في الرواية بهذا المعنى، بل الغرض منه أنه قد يأتي بهذا المعنى أيضًا ولا يبعد حمله في الرواية على هذا المعنى، انتهى.
قلت: أراد الشيخ قُدِّس سرُّه بذلك أنه مستغرب كما قاله الحافظ، وهو من منتقدات شيخنا ومرشدنا الشيخ مولانا خليل أحمد قُدِّس سرُّه، وتقدم البسط في ذلك في مقدمة "اللامع"، وقوله: لا يبعد حمله في الرواية. . . إلخ، يؤيده ما قال الكرماني والعيني من أن غامر بالغين المعجمة من باب المفاعلة، أي: سبق بالخير أو وقع في أمر أو زاحم وخاصم إلى آخر ما بسطا في معانيه، وذكر بعض تلك المعاني في هامش "اللامع" من كلام أهل اللغة فارجع إليه لو شئت.