أيضًا للترجمة المذكورة وهي قوله: "باب قوله: ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ﴾ " ثم حكى الحافظ عن أبي الأصبغ عيسى بن سهل مناسبة نادرة وهي مذكورة في "الفتح" فارجع إليه لو شئت.
وقال القسطلاني تبعًا للعيني (¬١): ووجه المناسبة بين الحديث والترجمة في قوله: فجاء أبو سفيان فقال: يا محمد جئت تأمر بصلة الرحم وإن قومك قد هلكوا فادع الله فدعا، ففيه أنه عفا عن قومه كما عفا يوسف ﵇ عن امرأة العزيز، انتهى.
وهذا ملخص ما في "الفتح" (¬٢)، وتقدم وجه مناسبة إيراد الآية ها هنا فىِ كلام الشيخ قُدِّس سرُّه، وبه جزم الكرماني (¬٣) إذ قال: قوله: " ﴿بَلْ عَجِبْتُ﴾ " بالضم، كان شريح القاضي يقرأ بالفتح ويقول: إن الله تعالى لا يعجب من شيء وإنما يعجب من لا يعلم، فقال إبراهيم النخعي: إن شريحًا يعجبه علمه، وإن عبد الله بن مسعود كان يقرأ بالضم، فإن قلت: هذه سورة الصافات فلم ذكرها ها هنا؟ قلت: لبيان أن ابن مسعود يقرئه مضمومًا كما يقرأ هيت مضمومًا، انتهى.
قال الحافظ (¬٤) بعد ذكر قول الكرماني: وهي مناسبة لا بأس بها إلا أن الذي تقدم عن ابن سهل أدق، والله أعلم.
(٥ - باب قوله: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾ الآية [يوسف: ٥٠])
قوله: (حاش وحاشا: تنزيه واستثناء) قال الحافظ (¬٥): قال أبو عبيدة في قوله: "حاش لله": الشين مفتوحة بغير ياء، وبعضهم يدخلها في آخره، ومعناه التنزيه والاستثناء عن الشر، تقول: حاشيته، أي: استثنيته، وقد قرأ