أن يقال: إن الامتنان بما لم يسكر منها ولا شك في جواز القدر الذي لا يسكر منها فصح الامتنان، أو يقال: إن الآية مكية وتحريم المحرمات منها مدني فصح الامتنان وقت إنزال الآية، انتهى.
وذكر في هامشه كلام الشرَّاح وفيه أيضًا: وفي "الجلالين": وهذا قبل تحريمها، وفي "الجمل": قوله: وهذا. . . إلخ، أي: الامتنان بأخذ السكر منها المقتضي لحله إذ الامتنان بالشي يقتضي حله، وفي "الكرخي": وهذا قبل تحريمها جزم به اعتمادًا على قولهم في السورة: إنها مكية إلا ثلاث آيات من آخرها والمائدة مدنية وتحريم الخمر فيها وهي آخر القرآن نزولًا، كما ثبت في الحديث، انتهى.
(١ - باب قوله: ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ [النحل: ٧٠])
قال الحافظ (¬١): ذكر فيه حديث أنس في الدعاء بالاستعاذة من ذلك وغيره، وسيأتي شرحه في الدعوات، وروى ابن أبي حاتم من طريق السدي قال: أرذل العمر هو الخرف، وروى ابن مردويه من حديث أنس أنه مائة سنة، انتهى.
وقال العيني (¬٢): قال قتادة: تسعون سنة، وعن علي: خمس وسبعون، وعن عكرمة: من قرأ القرآن لم يردّ إلى أرذل العمر، انتهى.
(١٧) سورة بني إسرائيل
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وهكذا في نسخة "الفتح" و"العيني" وسقطت البسملة في نسخة "القسطلاني" وقال (¬٣): وزاد أبو ذر: "بسم الله الرحمن الرحيم" وسقطت لغيره، انتهى.