(٧ - باب قوله: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١٤]. . .) إلخ
قال الحافظ (¬١): قوله: "قال مجاهد: ﴿تَلَقَّوْنَهُ﴾ [النور: ١٥] يرويه بعضكم عن بعض" وصله الفريابي من طريقه وقال: معناه من التلقي للشيء وهو أخذه وقبوله، وهو على القراءة المشهورة، وبذلك جزم أبو عبيدة وغيره، و ﴿تَلَقَّوْنَهُ﴾ بحذف إحدى التائين وقرأ ابن مسعود بإثباتها، وقراءة عائشة ويحيى بن يعمر "تلقونه" بكسر اللام وتخفيف القاف من الولق بسكون اللام وهو الكذب، وقال الفراء: الولق الاستمرار في السير وفي الكذب، ويقال للذي أدمن الكذب الألق بسكون اللام وبفتحها أيضًا، وقد تقدم في غزوة المريسيع التصريح بأن عائشة قرأته كذلك وأن ابن أبي مليكة قال: هي أعلم من غيرها بذلك لكونه نزل فيها، ثم ذكر المصنف فيه طرفًا من حديث أم رومان وقد تقدم بتمامه هناك، قال الإسماعيلي: هذا الذي ذكره من حديث أم رومان لا يتعلق بالترجمة، وهو كما قال إلا أن الجامع بينهما قصة الإفك في الجملة، انتهى من "الفتح" بتغير ما.
(٨ - باب قوله: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ﴾ [النور: ١٥])
قال العيني (¬٢): ليس في كثير من النسخ لفظ "باب"، انتهى.
وقد تقدم الكلام على ما في حديث الباب من اختلاف القراءة في قوله: ﴿تَلَقَّوْنَهُ﴾ وعلى معناه في الباب السابق.