وهو قول أبي عبيدة قال: الحيوان والحياة واحد، وزاد: منه قولهم: نهر الحيوان، أي: نهر الحياة، وتقول: حييت حيًّا، والحيوان والحياة اسمان منه، وللطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾ [العنكبوت: ٦٤] قال: لا موت فيها، انتهى.
(٣٠) - الم غُلِبَتِ الرُّوم
كذا في النسخة "الهندية" وكذا في نسخة "القسطلاني" بغير زيادة "سورة" وبغير البسملة، وفي نسخة "العيني" بزيادة لفظ "سورة" والبسملة، وفي نسخة "الفتح": "سورة الروم" ثم ذكر البسملة، قال الحافظ (¬١): سقطت "سورة" والبسملة لغير أبي ذر.
قال العلامة العيني (¬٢): وهي مكية وفيها اختلاف في آيتين: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ﴾ [لقمان: ٢٧] فذكر السدي أنها نزلت بالمدينة، وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤]، انتهى.
قلت: كذا قال وفيه سبق قلم ولعله التبس عليه هذه السورة بالآتية فإن هاتين الآيتين في سورة لقمان، وسيأتي هذا الكلام بعينه هناك.
وقال القسطلاني (¬٣): هي مكية إلا قوله: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ الآية [الروم: ١٧]، انتهى.
قال العيني (¬٤): وقال السخاوي: نزلت بعد ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ وقبل العنكبوت، ثم قال: والروم اثنان: الأول من ولد يافث بن نوح ﵇ وهو رومي بن لنطي بن يونان بن يافث، والثاني الذي رجع إليهم الملك من ولد رومي بن لنطي من ولد عيص بن إسحاق ﵇ غلبوا على اليونانين فبطل ذكر الأولين، وغلب هؤلاء على الملك، وروى