قال الحافظ (¬١): أي أعدل، وسيأتي تفسير القسط والفرق بين القاسط والمقسط في آخر الكتاب، انتهى.
(٣ - باب قوله: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ [الأحزاب: ٢٣]. . .) إلخ
قال الحافظ (¬٢): قوله: " ﴿نَحْبَهُ﴾ عهده" قال أبو عبيدة في قوله: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ أي: نذره، والنحب النذر، والنحب أيضًا النفس، والنحب أيضًا الخطر العظيم، وقال غيره: النحب في الأصل النذر ثم استعمل في آخر كل شيء، وعن الحسن: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ قال: قضى أجله على الوفاء والتصديق، وهذا مخالف لما قاله غيره، بل ثبت عن عائشة أن طلحة دخل على النبي ﷺ فقال: "أنت يا طلحة ممن قضى نحبه" أخرجه ابن ماجه والحاكم، ويمكن أن يجمع بحمل حديث عائشة على المجاز، وقضى بمعنى يقضي، ووقع في تفسير ابن أبي حاتم: "منهم عمار بن ياسر"، وفي تفسير يحيى بن سلام: "منهم حمزة وأصحابه"، وقد تقدم في قصة أنس بن النضر قول أنس بن مالك: منهم أنس بن النضر، وعند الحاكم من حديث أبي هريرة: منهم مصعب بن عمير، انتهى.
قوله: (لم أجدها إلا مع خزيمة. . .) إلخ، تقدم الكلام عليها من اختلاف الروايات والجمع بينها في آخر تفسير سورة براءة.
قوله: (جعل شهادته رجلين. . .) إلخ، قال الحافظ (¬٣): (تنبيه): زعم ابن التِّين أن النبي ﷺ قال لخزيمة لما جعل شهادته شهادتين: "لا تعد" أي: تشهد على ما لم تشاهده، انتهى، وهذه الزيادة لم أقف عليها، انتهى.