قال العيني (¬١): والحديث أخرجه البخاري في مواضع: منها في بدء الخلق، انتهى.
قلت: وسيأتي في التوحيد أيضًا.
وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (¬٢): هناك: قوله: "مستقرها تحت العرش" فكان عروجًا لها إليه، ولا ينكر ما في الشمس من روحانية، انتهى.
وفي هامشه: أجاب به الشيخ قُدِّس سرُّه ما يرد على استئذان الشمس وسجودها مع كونها من الجمادات.
قال الحافظ: قال ابن بطال: استئذان الشمس معناه: أن الله تعالى يخلق فيها حياةً يوجد القول عندها؛ لأن الله تعالى قادر على إحياء الجماد والموات، وقال غيره: يحتمل أن يكون الاستئذان أسند إليها مجازًا، والمراد من هو موكل بها من الملائكة، انتهى.
قال النووي: وأما سجود الشمس فهو تمييز وإدراك يخلقه الله فيها، انتهى من "هامش اللامع".
قلت: وبسط العلَّامة النووي في "شرح مسلم" (¬٣) الكلام على معنى قوله: مستقرها تحت العرش، فارجع إليه لو شئت.
قال العلامة العيني (¬٤): فإن قلت: قد قال الله تعالى: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ [الكهف: ٨٦] فبينهما تخالف؟ قلت: لا تخالف فيه لأن المذكور في الآية إنما هو نهاية مدرك البصر إياها حال الغروب، ومصيرها تحت العرش للسجود إنما هو بعد الغروب، وليس معنى ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ سقوطها فيها، وإنما هو خبر عن الغاية التي بلغها ذو القرنين في مسيره حتى لم يجد