وبسط في هامشه الكلام على تفسير هذه الآية، وكتب الشيخ أيضًا: قوله: "لا تذهب عقولهم" تفسير للنفي لا المنفي فقط، وإن لم يذكر حرف النفي ها هنا، انتهى.
قوله: (غول وجع بطن) أشار به إلى قوله تعالى: ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ﴾ [الصافات: ٤٧] وفسر قوله: "غول" بقوله: "وجع بطن"، وهذا قول قتادة، وعن الكلبي: لا فيها إثم، نظيره: ﴿لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ﴾ [الطور: ٢٣] وعن الحسن: صداع، وقيل: لا تذهب عقولهم، وقيل: لا فيها ما يكره.
قوله: (﴿يَزِفُّونَ﴾ النسلان في المشي) قال الحافظ (¬١): سقط هذا لأبي ذر، وقد وصله عبد بن حميد من طريق شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ [الصافات: ٩٤] قال: الوزيف النسلان، انتهى.
والنسلان بفتحتين: الإسراع مع تقارب الخطا، وهو دون السعي، انتهى.
قلت: وقد تقدم في "كتاب الأنبياء" "باب يزفون النسلان في المشي"، وتقدم الكلام عليه هناك.
(١ - باب قوله: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ١٣٩])
ذكر فيه حديث ابن مسعود "لا ينبغي لأحد أن يكون خيرًا من يونس ابن متى" وحديث أبي هريرة، وقد تقدم الكلام عليه في كتاب الأنبياء (¬٢).
(٣٨) ص
كذا في النسخة "الهندية" بدون لفظ سورة، وكذا في نسخة "القسطلاني" لكن بزيادة البسملة بعدها، وفي نسخة "الحافظين" بزيادة لفظ السورة والبسملة كليهما.