قوله: (والهدى الذي هو الإرشاد. . .) إلخ، كتب الشيخ في "اللامع": حاصله أن الهداية قد تكون بمعنى الدلالة كما سبق، وقد تكون بمعنى الإيصال وهو الإصعاد، أي: جعله صاعدًا على المراد، ونسخة الإسعاد أظهر، انتهى.
وبسط في هامشه توضيحه وتشريحه.
(١ - باب قوله: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ﴾ الآية [فصلت: ٢٢])
قال الحافظ (¬١): قال الطبري: اختلف في معنى قوله: ﴿تَسْتَتِرُونَ﴾، ثم أخرج من طريق السدي قال: تستخفون، ومن طريق مجاهد قال: تتقون، ومن طريق شعبة عن قتادة قال: ما كنتم تظنون أن يشهد عليكم. . . إلخ، انتهى.
(٢ - باب قوله: ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ﴾ الآية [فصلت: ٢٣])
قال الحافظ (¬٢): الإشارة في قوله: ﴿وَذَلِكُمْ﴾ لما تقدم من صنيع الاستتار ظنّا منهم أنهم يخفى عملهم عند الله، وهو مبتدأ: والخبر ﴿أَرْدَاكُمْ﴾ [فصلت: ٢٣] و ﴿ظَنُّكُمُ﴾ بدل من ذلك، ثم ذكر المصنف فيه الحديث الذي قبله، ثم قال: الحافظ تحت قوله: "كثيرة شحم بطونهم. . ." إلخ، وفيه إشارة إلى أن الفطنة قلما تكون مع البطنة، قال الشافعي: ما رأيت سمينًا عاقلًا إلا محمد بن الحسن، انتهى.
(٣ - باب قوله: ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ الآية [فصلت: ٢٤])
كذا في النسخ الهندية، وليس في نسخ الشروح الثلاثة لفظ "باب".
قال القسطلاني (¬٣): وسقطت الآية كلها لأبي ذر، انتهى.