فنستريح، فيجيبهم مالك بعد ألف سنة: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ الآية [الزخرف: ٧٧] في العذاب، وفي "تفسير الجوزي": ينادون مالكًا أربعين سنة فيجيبهم بعدها: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ ثم ينادون ربّ العزة: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا﴾ [المؤمنون: ١٠٧] فلا يجيبهم مثل عمر الدنيا ثم يقول: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨]، انتهى.
وحديث الباب قد مضى في بدء الخلق في "باب صفة النار" (¬١).
(٤٤) الدُّخَان
وكذا في نسخة "القسطلاني"، وفي نسخة الحافظين ابن حجر والعيني: "سورة حم الدخان"، والبسملة بعدها موجودة في نسخ الشروح الثلاثة.
قال العيني (¬٢): وفي بعض النسخ "الدخان" بدون لفظ "حم"، قال مقاتل: هي مكية كلها، وقال أبو العباس: لا خلاف في ذلك، روى الترمذي مرفوعًا من حديث أبي هريرة: "من قرأ حم الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك"، وقال: غريب، وعنه: "من قرأ الدخان في ليلة الجمعة غفر له"، انتهى.
(١ - باب: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠])
قال القسطلاني (¬٣): سقط لغير أبي ذر لفظ "باب" وقوله: ﴿فَارْتَقِبْ﴾ فقط، انتهى.
ثم ذكر المصنف حديثين مضى الأول منهما في آخر سورة الفرقان، والثاني سبق في تفسير سورة الروم وتقدم بسط الكلام عليه هناك.