التي يرمى بها لم يمثل بذلك ليحتاج إلى التثنية فكان يقال مثلًا: قاب رمح أو نحو ذلك، وقد قيل: إنه على القلب، والمراد: فكان قاب قوس؛ لأن القاب ما بين المقبض إلى السية فلكل قوس قابان بالنسبة إلى خالفته، وسيأتي بيان الاختلاف في معنى قوله: ﴿فَتَدَلَّى﴾ في كتاب التوحيد إن شاء الله تعالى، انتهى. ثم اعلم أنهم اختلفوا أن هذا الدنو والتدلي فيما بين نبينا ﷺ وجبريل أو بينه ﷺ وبين ربه ﷿ فهي مسألة خلافية بين العلماء.
وها هنا مسألة أخرى وهي رؤية النبي ﷺ ربّه ﷿ ليلة المعراج وهي أيضًا خلافية، ذكر شيء من الكلام عليهما في هامش "اللامع"، وسيأتي من كتاب التوحيد في "باب قوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤]، وتقدم آنفًا في كلام القسطلاني ما يدل أن هذا الدنو والتدلي فيما بين نبينا ﷺ وبين الرب ﵎.
(باب قوله: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ١٠])
سقط لفظ "باب" ولاحقه لغير أبي ذر، قاله القسطلاني (¬١).
وقال الحافظ (¬٢): ثبتت هذه الترجمة لأبي ذر وحده، وهي عند الإسماعيلي أيضًا فأورد فيه حديث ابن مسعود المذكور في الذي قبله، انتهى.
(باب قوله: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨])
قال القسطلاني (¬٣): سقط لغير أبي ذر لفظ "باب" وما بعده، انتهى.
قال الحافظ (¬٤): واختلف في الآيات المذكورة فقيل: المراد بها جميع ما رأى ﷺ ليلة الإسراء، وحديث الباب يدل على أن المراد صفة جبريل، انتهى.