وتقدم هذا القول أيضًا مع شرحه في أول بدء الخلق.
قوله: ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ﴾ [الرحمن: ٩] يريد لسان الميزان) قال الحافظ (¬١): هذا كلام الفراء بلفظه، وقد أخرج ابن أبي حاتم من طريق أبي المغيرة قال: رأى ابن عباس رجلًا يزن قد أرجح فقال: أقم اللسان كما قال الله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ﴾ [الرحمن: ٩]، وأخرج ابن المنذر عن مجاهد قال: ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ﴾ قال اللسان، انتهى.
وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (¬٢): قوله: "يريد لسان الميزان" لأنها إذا أقيمت كان الوزن غير بخس ولا زائد، انتهى.
قوله: (﴿الْمُنْشَآتُ﴾ [الرحمن: ٢٤] ما رفع من قلعه من السفن) كتب الشيخ (¬٣): يعني أن المنشآت ما كانت قلاعها مرفوعة، فقوله: "من" كما في نسخة المتن، ليس بيانًا لما بل هي زائدة، انتهى.
وفي هامشه: لفظة "من" في قوله: "من قلعه" موجود في النسخ الهندية ولا يوجد في النسخ المصرية من نسخة "الكرماني" و"الفتح" و"العيني" و"القسطلاني" ولم يتعرض لذلك أحد من الشرَّاح، فالظاهر أنها سهو من الكاتب، انتهى.
قوله: (وقال بعضهم: ليس الرمان والنخل بالفاكهة. . .) إلخ.
قال الحافظ (¬٤): قال شيخنا ابن الملقن: البعض المذكور هو أبو حنيفة، وقال الكرماني: قيل: أراد به أبا حنيفة، قلت: بل نقل البخاري هذا الكلام من كلام الفراء ملخصًا، ولفظه: قوله تعالى: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ [الرحمن: ٦٨] قال بعض المفسرين: ليس الرمان ولا النخل من الفاكهة، قال: وقد ذهبوا في ذلك مذهبًا، قلت: فنسبه الفراء لبعض المفسرين وأشار إلى توجيهه ثم قال: ولكن العرب تجعل ذلك فاكهة، وإنما