قال العلامة العيني (¬١): قال أبو العباس: مكية، واختلف في ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾ [الواقعة: ٢٧] وفي ﴿أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ﴾ [الواقعة: ٨١] والأولى نزلت في أهل الطائف وإسلامهم بعد الفتح وحنين، والثانية نزلت في دعائه بالسقيا فقيل: مطرنا بنوء كذا فنزلت: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة: ٨٢] وكان علي يقرؤها (وتجعلون شكركم)، والمراد بالواقعة القيامة، انتهى.
(١ - باب قوله: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠])
قال العيني (¬٢): قوله: ﴿مَمْدُودٍ﴾ أي: دائم لا تنسخه الشمس، وعن الربيع: يعني ظل العرش، وعن عمرو بن ميمون: مسيرة سبعين ألف سنة، ثم قال: وحديث الباب مضى في كتاب بدء الخلق في "باب صفة الجنة"، انتهى.
قلت: والمذكور في حديث الباب: "يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها" قال القسطلاني (¬٣): فالجنة كلها ظل لا شمس معه وليس هو ظل الشمس، بل ظل يخلقه الله تعالى، قال الربيع بن أنس: ظل العرش، انتهى.
(٥٧) الحَديدُ
وهكذا في نسخة "القسطلاني"، وفي نسخة الحافظين: "سورة الحديد والمجادلة"، والبسملة مذكورة في الشروح الثلاثة.
قال الحافظ (¬٤): كذا لأبي ذر، ولغيره: "الحديد" حسب، وهو أولى، انتهى.
قال القسطلاني (¬٥): وهي مدنية أو مكية، انتهى.