نار تحشرهم من المشرق إلى المغرب تبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا وتأكل منهم من تخلف، انتهى.
قلت: وقد ترجم المصنف في كتاب الرقاق "باب كيف الحشر"، وسيأتي تفصيل الكلام على الحشر هناك، وسيأتي هناك أنها أربعة كما بسط في هامش "اللامع" (¬١)، وسيأتي في البخاري عن سعيد بن جبير أنه قال: قلت لابن عباس: سورة الحشر، قال: قل: سورة بني النضير، قال القسطلاني (¬٢): قال الزركشي: وإنما كره ابن عباس تسميتها بالحشر لأن الحشر يوم القيامة، وزاد في "الفتح": وإنما المراد به هنا إخراج بني النضير، انتهى.
قوله: (الجلاء الإخراج من أرض إلى أرض) هو قول قتادة، أخرجه ابن أبي حاتم من طريق سعيد عنه، وقال أبو عبيدة: يقال الجلاء الإجلاء، أجْلَاه أخرجه، وأجليته أخرجته، والتحقيق أن الجلاء أخص من الإخراج؛ لأن الجلاء ما كان مع الأهل والمال، والإخراج أعم منه.
قوله: (سورة الحشر؟ قال: قل سورة بني النضير) كأنه كره تسميتها بالحشر لئلا يظن أن المراد يوم القيامة، وإنما المراد به هنا إخراج بني النضير، انتهى من "الفتح" (¬٣).
وتقدمت الإشارة إلى هذا القول قريبًا.
(١ - باب قوله: " ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ [الحشر: ٥] نخلة ما لم تكن عجوة أو برنية)
قال القسطلاني (¬٤): سقط "باب قوله" لغير أبي ذر، انتهى.
قال الحافظ (¬٥): قال أبو عبيدة في قوله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾