فذكر الحديث بطوله في قصة اللتين تظاهرتا وقد ذكره في النكاح مختصرًا من هذا الوجه ومطولًا من وجه آخر، وتقدم طرف منه في كتاب العلم، وفي هذا الطريق هنا من الزيادة مراجعة امرأة عمر له ودخوله على حفصة بسبب ذلك بطوله ودخول عمر على أم سلمة، وذكر في آخر الأخرى قصة اعتزاله ﷺ نساءه، وفي آخره حديث عائشة في التخيير، وسيأتي الكلام على ذلك كله مستوفى في كتاب النكاح إن شاء الله تعالى، انتهى.
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
(٣ - باب: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ [التحريم: ٣]. . .) إلخ
هكذا بزيادة البسملة في النسخ الهندية وكذا في نسخة "القسطلاني"، وليست البسملة مذكورة في نسخة الحافظين ولم يتعرضوا لاختلاف النسخ.
قوله: (فيه عائشة عن النبي ﷺ) قال الحافظ (¬١): يشير إلى حديثها المذكور قبل بباب، انتهى.
قوله: (فما أتممت كلامي) كتب الشيخ في "اللامع" (¬٢): ولا ينافيه ما ذكر في الروايات أنه سرد الحديث بأسره إذ يحتمل أنه سماها أولًا تشفية للسائل عن كمد الانتظار ثم ذكر له القصة بتمامها، انتهى.
وفي هامشه: وذلك لأنه الوارد في الروايات المتقدمة أن عمر ﵁ ذكر القصة بطولها فجمع بينهما الشيخ بأن عمر ﵁ ذكر أولًا جواب السؤال بقوله: عائشة وحفصة وتم جواب السائل لكنه ﵁ سرد القصة بطولها تكميلًا للفائدة وتكميلًا للقصة، انتهى.