قال العيني (¬١): قال مقاتل: هي مكية إلا قوله: ﴿وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [المزمل: ٢٠]، انتهى.
وقال القسطلاني (¬٢): هي مكية، ولم يذكر الاستثناء المذكور، انتهى.
قلت: تكلم الشرَّاح على كون السورة مكية وعلى تحقيق استثناء هذه الآية في مبدء كتاب التهجد، وتقدم هناك في هامش "اللامع" (¬٣).
قال الحافظ (¬٤): (تنبيه): لم يورد المصنف في هذه السورة حديثًا مرفوعًا، وقد أخرج مسلم حديث سعد بن هشام عن عائشة فيما يتعلق منها بقيام الليل وقولها فيه: فصار قيام الليل تطوعًا بعد فريضة، ويمكن أن يدخل في قوله تعالى في آخرها: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ [المزمل: ٢٠] حديث ابن مسعود: "إنما مال أحدكم ما قدم، ومال وارثه ما أخر" وسيأتي في الرقاق، انتهى.
(٧٤) ﴿الْمُدَّثِّرُ﴾
هكذا في النسخ الهندية بغير لفظ "سورة" والبسملة وفي نسخ الشروح الثلاثة بزيادتهما.
قال الحافظ (¬٥): سقطت البسملة لغير أبي ذر، قرأ أُبي بن كعب بإثبات المثناة المفتوحة بغير إدغام كما تقدم في المتزمل، وقرأ عكرمة فيهما بتخفيف الزاي والدال اسم فاعل، انتهى.
قال العيني (¬٦): وهي مكية، قال الثعلبي: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١] أي: في القطيفة، والجمهور على أنه المدثر بثيابه، انتهى.