للقسم، وأشار إشارة لطيفة إلى جواز حلفه تعالى بمخلوقه، وفي "الجمل" تحت قوله تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ الآية [الواقعة: ٧٥]: قال القشيري: هو قسم ولله أن يقسم بما يريد، وليس لنا أن نقسم بغير الله تعالى وصفاته القديمة، انتهى. إلى آخر ما بسط في هامش "اللامع" (¬١).
قال الحافظ (¬٢): (تنبيه): لم أر في تفسير هذه السورة حديثًا مرفوعًا صحيحًا، لكن ذكر بعض المفسرين فيها حديث ابن عمر: "من فاتته صلاة العصر" وقد تقدم في صفة الصلاة مشروحًا، انتهى.
(١٠٤) ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كذا في النسخ الهندية، وفي نسخة "الفتح" و"القسطلاني" بزيادة لفظ "سورة"، وفي نسخة "العيني": "سورة الهمزة" والبسملة ثابتة في الجميع.
قال العيني (¬٣): وهي مكية، وعن ابن عباس: الهمزة المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الأحبة، وعن قتادة: الهمزة الذي يأكل لحوم الناس ويغتابهم، واللمزة الطعّان، انتهى.
قال الحافظ (¬٤): والمراد الكثير الهمز وكذا اللمزة الكثير اللمز، ثم ذكر أثر ابن عباس المتقدم، وقال: أخرجه سعيد بن منصور، انتهى.
لم يذكر المصنف فيه حديثًا مرفوعًا، وسيأتي ما يناسبه في سورة ﴿لِإِيلَافِ﴾ من كلام الحافظ.