جميع الأحوال الرجوع عن ذلك متى أحبت لكن فيما يستقبل لا فيما مضى، وأطلق ابن بطال أنه لم يكن لسودة ﵂ الرجوع في يومها الذي وهبته لعائشة، انتهى من "الفتح" (¬١) باختصار.
وقد ذكر الحافظ الروايات في سبب هبة سودة يومها لعائشة مما أخرجها مسلم وأبو داود وغيرهما من أصحاب الصحاح وغيرهم، ثم قال: فتواردت هذه الروايات على أنها خشيت الطلاق فوهبت، وأخرج ابن سعد بسند رجاله ثقات من رواية القاسم بن أبي بزة مرسلًا "أن النبي ﷺ طلقها فقعدت له على طريقه فقالت: والذي بعثك بالحق ما لي في الرجال حاجة ولكن أحبّ أن أبعث مع نسائك يوم القيامة فأنشدك بالذي أنزل عليك الكتاب هل طلقتني لموجدة وجدتها علي؟ قال: لا" الحديث، انتهى مختصرًا.
(٩٩ - باب العدل بين النساء ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ. . .﴾ [النساء: ١٢٩]) إلخ
كتب مولانا أحمد علي المحدث السهارنفوري على الحاشية (¬٢): ليس في هذا الباب حديث، ومرَّ توجيهه مرارًا فيما تقدم من أنه لم يجد على شرطه، أو أراد ولم يتفق، وهذا على ما يوجد في بعض النسخ من قوله: "باب إذا تزوج البكر على الثيب" بين الآية والحديث.
وقال القسطلاني: سقط التبويب ولاحقه لأبي ذر فعلى هذا لا إشكال، وعليه شرح ابن حجر حيث قال بعد قوله: "باب العدل بين النساء ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا. . .﴾ " إلخ: أشار بذكر الآية إلى أن المنفي فيها العدل بينهن من كل جهة، وبالحديث إلى أن المراد بالعدل التسوية بينهن بما يليق بكل