الترك: خاقان، وملك القبط بفرعون، وملك مصر بالعزيز، وملك حِمْير بتُبَّع، انتهى، كذا في هامش "اللامع" (¬١) عن الكرماني، وزاد العيني (¬٢) ألقابًا أُخَرَ كثيرة لسلاطين الأقطار.
واختلف في إسلام هرقل، فالجمهور على أنه آثر المُلْكَ على الإيمان، وقد غزا مؤتة سنة ثمان من الهجرة، وكتب إليه النبي ﷺ من تبوك ولم يسلم، وذهب بعضهم منهم صاحب "الاستيعاب" أنه أسلم ولم يظهره للخوف على نفسه، والبسط في هامش "اللامع" (¬٣).
وهل هو الذي فتح عليه في زمن عمر ﵁، فقيل: نعم، وقيل: بل هو حفيده.
وذكر البخاري هذا الحديث مطولًا في ثلاثة مواضع: ها هنا، وفي كتاب الجهاد في "باب دعاء النبي ﷺ إلى الإسلام والنبوة"، وفي التفسير في تفسير قوله تعالى: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾ الآية [آل عمران: ٦٤]، وذكره في عشرة مواضع مختصرًا، صفحاته في المطبوعات الهندية (¬٤) هي: ١٣ و ٣٦٨ و ٣٩٣ و ٤١١ و ٤١٨ و ٤٥٠ و ٨٨٤ و ٩٢٦ و ١٠٦٨ و ١١٢٥.
ومناسبة حديث هرقل بالباب على ما قاله القسطلاني (¬٥): لما فرغ عن بدء الوحي شرع في أوصاف الموحى إليه، وقال أيضًا: فإن قصة [هرقل] متضمِّنة كيفية حاله ﷺ في ابتداء الأمر.
قال الحافظ (¬٦): فإن قيل: ما مناسبة حديث أبي سفيان في قصة هرقل ببدء الوحي؟