من يستكثر من الطعام، فإني لا آكل إلا البلغة من الزاد، فلذلك أقعد مستوفرًا، وفي حديث أنس: "أنه ﷺ أكل تمرًا وهو مقع"، وفي رواية: "وهو محتفز"، والمراد الجلوس على وركيه غير متمكن، قلت: وجزم ابن الجوزي في تفسير الاتكاء بأنه الميل على أحد الشقين، ولم يلتفت لإنكار الخطابي لذلك. . .، إلى آخر ما ذكر الحافظ من حكم الاتكاء وعلة النهي.
وفي "الفيض" (¬١): ونبَّه الخطابي على أن المراد من الاتكاء الجلوس مطمئنًا بأي نحو كان.
(١٤ - باب الشواء)
بكسر المعجمة وبالمد معروف، قاله الحافظ (¬٢).
وفي "فيض الباري" (¬٣): أي: اللحم المشوي، ولعل الكباب أيضًا داخل فيه، انتهى.
ثم قال تحت حديث الباب: أشار ابن بطال إلى أن أخذ الحكم للترجمة ظاهر من جهة أنه ﷺ أهوى ليأكل، ثم لم يمتنع إلا لكونه ضبًّا، فلو كان غير ضبّ لأكل، انتهى.
(١٥ - باب الخزيرة)
بخاء معجمة مفتوحة ثم زاي مكسورة وبعد التحتانية الساكنة راء، هي ما يتخذ من الدقيق على هيئة العصيدة، لكنه أرقّ منها، قاله الطبري، وقال ابن فارس: دقيق يخلط بشحم. . .، إلى آخر ما ذكر الأقوال في تفسيره (¬٤).
وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (¬٥): قوله: "الخزيرة من النخالة" يعني بها الدقيق من غير أن ينخل وينقى لا أنها النخالة خالصة. وقوله: