(١٢ - باب القباء وفرّوج حرير)
بفتح القاف وبالموحدة، ممدود، فارسي معرب، وقيل: عربيّ، واشتقاقه من القبو وهو الضم، قوله: "وهو القباء" قلت: وقع كذلك مفسّرًا في بعض طرق الحديث، قوله: "ويقال: هو الذي له شقّ من خلفه" أي: فهو قباء مخصوص، ولهذا جزم أبو عبيد (¬١) ومن تبعه من أصحاب الغريب نظرًا لاشتقاقه، وقال ابن فارس: هو قميص الصبيّ الصغير.
وقال القرطبي (¬٢): القباء والفروج كلاهما ثوب ضيق الكمين والوسط مشقوق من خلف، يلبس في السفر والحرب لأنه أعون على الحركة، انتهى من كلام الحافظ (¬٣).
(١٣ - باب البرانس)
جمع برنس بضم الموحدة والنون بينهما راء ساكنة وآخره مهملة، تقدم تفسيره في "كتاب الحج". قاله الحافظ (¬٤). وقال القسطلاني (¬٥): قال في "القاموس" (¬٦): قلنسوة طويلة كان النساء في صدر الإسلام يلبسنها، أو كل ثوب رأسه منه، انتهى.
قال الحافظ (¬٧): وقد كره بعض السلف لبس البرنس لأنه كان من لباس الرهبان، وقد سئل مالك عنه فقال: لا بأس به، قيل: فإنه من لبوس النصارى، قال: كان يلبس ههنا. ولعل من كرهه أخذ بعموم حديث علي رفعه: "إياكم ولبوس الرهبان، فإنه من تزيّا بهم أو تشبَّه فليس مني" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (¬٨) بسند لا بأس به، انتهى.