العيني (¬١) حيث قال: أي: هذا باب في بيان من مسّ الحرير وتعجب منه ولم يلبس، انتهى.
لكن هذا ليس بصحيح فإنه قد أخرج الترمذي (¬٢) في "باب" بلا ترجمة من أبواب اللباس بسنده عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ قال: "قدم أنس بن مالك فأتيته، فقال: من أنت؟ فقلت: أنا واقد بن عمرو، قال: فبكى، وقال: إنك لشبيه بسعد، وإن سعدًا كان من أعظم الناس وأطولهم، وأنه بُعث إلى النبي ﷺ جبة من ديباج منسوج (¬٣) فيها الذهب فلبسها رسول الله ﷺ فصعد المنبر فجعل الناس يلمسونها فقال: أتعجبون من هذا؟ لمناديل سعد في الجنة خير مما ترون"، انتهى.
وكذا أخرجه أحمد (¬٤) ولفظه: "إن أكيدر دومة أهدى إلى النبي ﷺ جبة سندس أو ديباج قبل أن ينهى عن الحرير فلبسها" الحديث.
قوله: (ويروى فيه عن الزبيدي عن الزهري. . .) إلخ، قال الحافظ (¬٥): أراد البخاري بهذا التعليق ما رويناه في "المعجم الكبير" (¬٦) للطبراني من طريق عبد الله بن سالم الحمصي عن الزبيدي عن الزهري عن أنس قال: "أهدي للنبي ﷺ حلة من استبرق، فجعل ناس يلمسونها بأيديهم ويتعجبون منها، فقال النبي ﷺ: تعجبكم هذه؟ فوالله لمناديل سعد في الجنة أحسن منها" قال الدارقطني في "الأفراد": لم يروه عن الزبيدي إلا عبد الله بن سالم، انتهى.
(٢٧ - باب افتراش الحرير)
أي: حكمه في الحلّ والحرمة، قاله الحافظ (¬٧).
وقال في شرح الحديث: قوله: "وأن نجلس عليه" قد أخرج البخاري